حسين الحسيني البيرجندي

171

غريب الحديث في بحار الأنوار

وأهْدَنْتُه : إذا سَكَّنْتَه ، وهَدَن هو ، يَتَعدَّى ولا يَتَعَدّى . وهادَنَه مُهادَنَةً : صالَحَه ، والاسم منهما : الهُدنَة ( النهاية ) . * ومنه عن النبيّ صلى الله عليه وآله : « إنّكم في زمان هُدْنَة » : 89 / 17 . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « غاب عن الناس شخصُهم في حال هُدْنَتهم » : 23 / 54 . هدا : في أسماء اللَّه تعالى : « الهادي » . ومعناه أنّه عزّ اسمُه يهديهم للحقّ . والهُدَى من اللَّه عزَّ وجلَّ على ثلاثة أوجه : فوجه : هو الدلالة قد دلّهم جميعاً على الدِّين . والثاني : هو الإيمان ، والإيمان هُدَى من اللَّه عزَّ وجلَّ ، كما أنّه نعمة من اللَّه . والثالث : هو النجاة . وقد بيّن اللَّه عزّ وجلّ أنّه سيهدي المؤمنين بعد وفاتهم فقال : وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أَعْمالَهُمْ * سَيَهْدِيهِمْ وَيُصْلِحُ بالَهُمْ ولا يكون الهدى بعد الموت والقتل إلّاالثواب والنجاة : 4 / 205 . * وعن النبيّ صلى الله عليه وآله : « أحسنُ الهَدْي هَدْيُ الأنبياء » : 74 / 133 . الهَدْيُ : السِّيرَة والهَيئة والطَّريقة ( النهاية ) . * ومنه عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام : « قلت له : جُعلت فداك ! إذا مضى عالِمُكم أهلَ البيت فبأيّ شيء يَعرفون من يجيء بعده ؟ قال : بالهَدْي والإطراق . . . » : 25 / 139 . الهَدْيُ : السيرة الحسنة ، ويحتمل الهُدى بالضمّ ( المجلسي : 25 / 139 ) . * ومنه عن أمير المؤمنين عليه السلام : « اقْتدوا بهَدْي نبيّكم ؛ فإنّه أفضل الهَدْي » : 2 / 36 . * وعن أبي ذرّ : « أصْبحت غنيّاً بولاية عليّ بن أبي طالب عليه السلام وعترته الهادين المَهْديّين » : 22 / 399 . المَهْديّ : من قد هداه اللَّه إلى الحقّ . وقد استُعمل في الأسماء حتّى صار كالأسماء الغالبة ، وبهِ سُمّي المهديّ الذي بشّر به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله أنّه يجيء في آخر الزمان ( النهاية ) . والمهديّ اسم للقائم عليه السلام من آل محمّد صلى الله عليه وآله ، الذي بُشّر بمجيئه في آخر الزمان ، يملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما مُلئت ظلماً وجوراً ، وهو محمّد بن الحسن العسكري بن عليّ الهادي بن محمّد الجواد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام ( مجمع البحرين ) .